Thursday, September 29, 2005

طلاب 8 و14 آذار

طلاب 8 و14 آذار يتجاوزون اختلافاتهم ويطالبون بالإمساك بالأمن وكشف المجرمين

منال أبو عبس
Al-Hayat (567 كلمة)
تاريخ النشر 29 سبتمبر 2005



لم تكن الصورة التي ظهرت في نشرات الأخبار أمس، عن مؤتمر المنظمات الطالبية، صادقة بقدر الرسالة التي تحملها. فالصورة تظهر مجموعة من مسؤولي المنظمات في أحزاب ظلت تفرز بين قوى 14 آذار (مارس) ورمزها ساحة الشهداء، وقوى 8 آذار ورمزها ساحة رياض الصلح، يطلقون معا حملة »كفى«، ويدعون إلى الاعتصام مساء اليوم في ساحة الشهداء.

عصر أمس، جلس مسؤولو قوى »الساحتين« تحت تمثال الشهداء، خلف لافتة تحمل اسم مي (الزميلة مي شدياق). وتلوا بيانا طغى عليه الهم الأمني. وعلى رغم أن البيان لم يحمل موقفا لافتا، فإن انضمام أحزاب الساحتين قد يكون الرسالة الوحيدة.

فالبيان أكد على الوحدة الوطنية التي »تتجلى اليوم من خلال الشعب والتمسك بالخيار الوطني العربي الديموقراطي«، مشيرا إلى »حماية الحريات وعدم المساومة عليها والتأكيد على أن محاولات الترهيب لن تنال من عزيمة الأحرار في التعبير«.

وتعتبر »دعوة السلطة السياسية إلى الإمساك بالأمن عبر التعيينات الأمنية واتخاذ الإجراءات تحـــسبا لأي عمل إجرامي ودعوة القضاء إلى كشف المجرمين ومعاقبتهم«، الموقف الأبرز في بيان ينبذ »الفرقة«.

ولكن، بعيدا من عدسات الكاميرات، لم يرض البيان عضو »حركة اليسار الديموقراطي« نادر اسماعيل الذي اعتبر أن »سقفنا كان أعلى وحققنا انتصارات عدة، أبرزها وجود الجنرالات الأربعة في السجن«. فانتقد »خفض السقف بما يتناسب مع خطاب الأحزاب الجديدة (حزب الله، حركة أمل، الحزب الشيوعي اللبناني واتحاد الطلاب اللبناني)«، مؤكدا أن »حملتنا موجهة ضد النظام الأمني وعلى رأسه رئيس الجمهورية اميل لحود. ونحن نعرف من يخطط لهذه الاغتيالات«.

الأمر نفسه، أكده نادر حداد (حركة التجدد الديموقراطي)، معتبرا أن »خطابنا السياسي (كحركة مستقلة) نفسه، ولم يتجل في البيان«.

وأشار إلى أن »الأعمال الإرهابية جميعها تحمل بصمات المافيا اللبنانية - السورية«.

وأوضح فريدي خير (الكتلة الوطنية) »أننا رضينا بالبيان كي نحافظ على مشهد الوحدة، التي تفيد في ظل الأوضاع التي تشهدها البلد«.

أما ثائر غنـــدور (الحزب الشيــــــوعي اللبـــناني) فكان خـــلافه مع قوى اصـــيلة في 14 آذار أي »تـــيار المستقبل«، الذي رفـــض »تحـــميل المســـؤولية في البيان الى وزير الداخلية إضـــافة إلى رئيس الجــمهورية، لأن الأخير لا يمثل وحده السلطة التنفيذية«.

وانتقد »طلب الدعم من الـ »اف بي آي« بسبب تجاربنا المريرة معها في العراق والأرجنتين«.

وأخيرا، أشاد يوسف بسام (حزب الله) بالبيان »الممتاز. يعبر عن وجهة نظر كل المشاركين, لأن الهم الأساسي للوطن هو الأمن«.

Saturday, September 17, 2005

لقاء « تضامني » مع الشرتوني والعلم

لقاء « تضامني » مع الشرتوني والعلم


منال أبو عبس
Al-Hayat (318 كلمة)
تاريخ النشر 17 سبتمبر 2005



«هل تخططون لاغتيالات جديدة ضد رفاق بشير الجميل؟». «كل خائن سيقتل«. »انهم أبطال«. »سمير جعجع هو الخائن«، على وقع هذه الصرخات، تحول اللقاء التضامني الأول مع حبيب الشرتوني ونبيل العلم (منفذ عملية اغتيال الرئيس بشير الجميل عام 1982) الى اشكال بين المشاركين فيه ومندوب »المؤسسة اللبنانية للارسال« الزميل بسام أبو زيد.

قبل السؤال الذي اعتبره الحاضرون »مستفزا« لقضيتهم، كانت الصورة داخل قاعة نادي الساحة في بيروت أمس، أكثر تناسقا. تعلو الصرخات المؤيدة والتصفيق ما أن يرد اسما الشرتوني والعلم، وتخفت ما أن يرد اسم الجميل أو »العدو الصهيوني«، يليه صرخة: «لكل خائن حبيب».

في بداية اللقاء نوه منسق ندوة العلماء المسلمين في الشمال الشيخ عبدالسلام الحراش بتوقيف أعضاء قيادة »حراس الأرز«، موجها تحية الى القضاء اللبناني، سائلا: »كيف يدان من قتل بشير الجميل في حين يخرج من يقتل رشيد كرامي من السجن«. وأكد رئيس نقابة مزارعي التبغ والتنباك في الشمال عبدالحميد ناصر أن »ما قام به هذان المناضلان هو فعل نضالي وطني قومي«. وانتقد قانون العفو الأخير الذي شمل رجالا شاركوا في الحرب ولم يشمل مناضلين كالشرتوني والعلم.

ووجه علي حمية في كلمة أصدقاء الشرتوني والعلم »تحية إلى رئيس تحرير جريدة »الديار« الذي يواجه بقلمه وجريدته حملة الافتراء الدولية المدبرة ضد شعبنا وبلادنا تحت غطاء لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري«.وطالب باسترداد مذكرتي التوقيف الصادرتين في »حق المقاومين البطلين الشرتوني والعلم ووقف مفاعيلهما وإطلاق اسميهما على أكبر جادتين في بيروت».

Thursday, September 15, 2005

صولانج الجميل في ذكرى بشير

صولانج الجميل في ذكرى بشير : 14 آذار ركيزة الوحدة



منال أبو عبس
Al-Hayat (360 كلمة)
تاريخ النشر 15 سبتمبر 2005

تحولت الصلاة التي أقامتها »مؤسسة بشير الجميل« في الذكرى الثالثة والعشرين لغيابه ورفاقه، إلى ملتقى للتيارات المسيحية الفاعلة في الحياة السياسية الداخلية.

وغص حرم كنيسة الأيقونة العجائبية في الأشرفية أمس، بممثلي التيارات والأحزاب ومنها: »القوات اللبنانية« و«الحركة الإصلاحية الكتائبية« و«حزب الكتائب اللبنانية« و«حزب الوطنيين الأحرار« و«التيار الوطني الحر«. ولم يغب عن اللقاء نواب من »كتلة المستقبل« وكثير من السياسيين.

وعلى خلاف الذكرى السابقة، لم تلق في المناسبة إلا كلمة سياسية واحدة خصصت لأرملة الرئيس الراحل النائبة صولانج الجميل التي جلست في الصف الأول إلى جانب ابنها نديم وابنتها يمنى والرئيس السابق أمين الجميل. وقبلها ألقى المطران انطوان العنداري ممثلا البطريرك الماروني نصر الله صفير كلمة في المناسبة.

وخاطبت الجميل الرئيس الراحل من الباحة الخارجية للكنيسة حيث احتشد آلاف المناصرين، معتبرة انه »يخطئ تصنيف من يضعني في هذه الخانة أو تلك، ويصيب كل من آمن أنني على دربك التي رسمت مستمرة«. وقالت: »اسمحوا لي أن أقول انه لو أعلنت حقيقة من خطط لاغتيال بشير الجميل، لما خسر لبنان خلال 23 عاما هذه القافلة الطويلة من الشهداء«.

وأكدت الجميل أن »الحقيقة هي مطلب جميع اللبنانيين«، وان »14 آذار (مارس) هو الركيزة الأساسية لوحدة وطنية تستظل بها كل الأقليات، وكلنا اقليات«. وأعلنت »إيماننا بحكمة اللبنانيين لإيجاد المعادلة التي تحفظ الوفاق الوطني والوحدة الوطنية في موضوع مصير سلاح المقاومة وتنفيذ القرار 1559 كاملا«، معلنة »رفضنا الوصاية والهيمنة من أي جهة كانت«.

ورفعت في الساحة لافتة: »14 أيلول (سبتمبر) 1982 : وين كنت يا ميليس؟»

Wednesday, August 31, 2005

والدنيا لن تنقلب

السنيورة : المسؤولون المستحضرون مشتبه بهم ولبنان بخير والدنيا لن تنقلب إلا على المجرمين

منال أبو عبس
Al-Hayat (661 كلمة)
تاريخ النشر 31 أغسطس 2005


لم يخفف تأكيد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة »أن لبنان بخير وأن الدنيا لن تنقلب إلا على رؤوس المجرمين« من توتر الجو في الســرايــا الحكوميــة منذ صباح أمس، كما لم يخـــفـــفه تأخير المؤتمر الصحافي نحو ساعة من الزمن بسبب انشغال السنيورة باجتماعين صباحيين »دسمين«، الأول مع رئيس لجنة التحقيق الدولية في جــريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي الالماني ديتليف ميليس، والثاني مع قادة الأجهزة الأمنية.

ففي القاعة المواجهة لقاعة الصحافيين المحتشدين منذ إعلان نبأ انطلاق التوقيفات الأمنية، تلا السنيورة، بيانا مكتوبا أوضح فيه انه اطلع من ميليس على الإجراءات التي اتخذتها اللجنة صباح أمس، نتيجة التحقيقات التي أجرتها حتى الآن، والتي قررت بموجبها استدعاء كل من: المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد ومدير الاستخبارات السابق العميد الركن ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج وقائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان وذلك للتحقيق معهم بصفتهم مشتبها بهم.

وقال السنيورة: »ابلغني القاضي ميليس أيضا انه تم استدعاء النائب السابق ناصر قنديل للتحقيق معه كمشتبه به، لكن تبين انه ليس موجودا في لبنان.

وبحسب ما أبلغت من القاضي ميليس، فإن التحقيق مع جميع هؤلاء سيحدد الخطوات اللاحقة التي ستتخذ بحقهم«، مشيرا إلى انه »كانت جرت بموافقة النائب العام التمييزي عملية تفتيش لمنازل الأشخاص المذكورين أعلاه من جانب لجنة التحقيق الدولية تؤازرها قوى الأمن الداخلي، وتم على الأثر اصطحابهم إلى مركز لجنة التحقيق الدولية للتحقيق معهم».

ولفت السنيورة إلى أن »هذه الخطوة تأتي في سياق عمل لجنة التحقيق الذي لم يكتمل بعد«، مؤكدا على »ثقتنا الكاملة بعمل لجنة التحقيق الدولية وبالقاضي ديتليف ميليس الذي أكدنا له دعمنا وتعاوننا الكاملين مع اللجنة الدولية لكشف كل جوانب هذه الجريمة وصولا إلى معرفة الحقيقة الكاملة«.

وأكد السنيورة أن الاجتماع الطارئ الذي عقده في الحـادية عشرة والنـصف مع وزيـري الداخلية حسن السبع والدفاع بالوكالة يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد ميشال سليمان ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وأمين عام المجلس الأعلى للدفـاع اللواء سعيد عيد ومدير عام الأمن العام بالوكالة العميد أسعد الطقش ومدير عام أمن الدولة بالوكالة العميد حسن فواز ومدير استخبارات الجيش العميد جورج خوري، كان »لمواكبة التطورات والتأكد من قيام كل جهة بالمهمات الملقاة على عاتقها«، موضحا انه اجتمع »لاحقا إلى وزير العدل شارل رزق ومدعي عام التمييز سعيد ميرزا في الإطار ذاته، وذلك لمتابعة وضع الأمور في إطارها القانوني الصحيح«.

واختتم السنيورة بيانه بنداء باطنه يدعو اللبنانيين إلى الوعي لما قد تحمله المرحلة المقبلة من »تطورات«، وقال: »أيها اللبنانيون: أتوجه إليكم لأطمئنكم وأؤكد لكم أن الجميع سيكون تحت سلطة القانون، وإنني واثق على عكس ما قد يحاول البعض إشاعته بأن اللبنانيين الذين جمعتهم المصيبة في 14 آذار (مارس) مطالبين بكشف الحقيقة، هم أكثر تصميما اليوم وبعد مرور 197 يوما على جريمة الاغتيال المروعة، على ضرورة تكثيف الجهود ومتابعة نتائج التحقيقات كل من موقعه، توصلا لكشف الحقيقة كاملة، وهم سيكونون على مستوى عال من المسؤولية وسيبقون كما كانوا دائما اكثر وحدة في الحفاظ على استقرار البلد«.

ولم تستغرق تلاوة البيان اكثر من دقائق عدة، غادر بعدها السنيورة من دون أن يجيب عن أسئلة الصحافيين المحليين والأجانب، الذين انصرفوا مرة أخرى إلى القاعة المخصصة لهم، ينتظرون معلومات جديدة تفتح تاريخ مرحلة جديدة.

Friday, August 26, 2005

الطفلة المتفوقة إقبال

إقبال لبناني و « إقليمي » على دعمها . الطفلة المتفوقة إقبال تدخل كلية الطب وهي في الثانية عشرة

منال أبو عبس
Al-Hayat (739 كلمة)
تاريخ النشر 26 أغسطس 2005


لم تعد إقبال أحمد الأسعد أصغر فائزة بالشهادة الثانوية في لبنان فحسب. فالفلسطينية ابنة الإثني عشر عاما، التي كرمها وزير التربية خالد قباني في قصر الاونيسكو قبل يومين، استفاقت يوم أمس وفي جعبتها سيل من العروض »السياسية- التربوية« تتجاوز هويتها الأبعاد اللبنانية المحلية إلى الفلسطينية الإقليمية.

لكن، ما الذي أكسب قضية إقبال بعدها السياسي؟

»حصلت على منحة من الوزير السابق عبدالرحيم مراد تخولني درس الاختصاص الذي أريد في الجامعة اللبنانية - الدولية التي يملكها«، تقول إقبال مرجحة رفضها العرض، لأن »الجامعة ليس فيها قسم للطب، بل للصيدلة، وأنا أريد أن أصبح طبيبة«. وتضيف: »الوزير قباني بدوره قال إنه سيؤمن لي الدرس في الجامعة الأميركية في بيروت أو أي جامعة أخرى للتخصص في الطب، يعطونني عشرة ملايين ليرة كبداية، ولاحقا يتولى (النائب) سعد الحريري أمر تعليمي«...

إذن العروض تراوح بين الحريري الذي اشتهر والده الشهيد رفيق الحريري بمساعداته التربوية قبل وجوده في السلطة وخلاله، وبين الوزير السابق مراد ذي المطامح السياسية البارزة (آخرها دخوله في »مسابقة« رئاسة الوزراء) التي جعلته في خصومة مع آل الحريري.

إلا أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، إذ »طلب (أمين سر حركة فتح في لبنان) سلطان أبو العينين أن نستخرج لها جواز سفر لأنهم يريدون أخذها في رحلة إلى تونس«، تقول الأم التي لم تخف حماستها طوال الوقت، مشيرة إلى »أننا فعلنا، فأخذوا الجواز ونحن الآن ننتظر اتصالا منهم لتحديد الموعد«.

قد لا تكون العروض السابقة هي الحصيلة النهائية لـ »معجزة« إقبال وتفوقها أكاديميا، فالرحلة ما زالت في بدايتها، بخاصة بعدما طلب »أحدهم« من العائلة أن تقتني هاتفا خاصا بها، لتلقي المكالمات من »المعنيين« من الآن فصاعدا!

وفي منزلها الواقع في قلب بلدة برالياس البقاعية، تعيش إقبال يومها الأول بعد التكريم، بفرحة لا تفوقها إلا فرحة والدتها. فالأم البقاعية التي تفاخر بأنها لم تنجب الكثير من الأولاد، فقط أربعة، مع أن الفلسطينيين يحبون الأولاد كثيرا«، تفاخر بـ »قبولة (اسم الدلع) المدللة من والدها، والمتفوقة في مدرستها اللبنانية وليس في الأونروا«. إلا أن تفوق إقبال لم يحرمها من سماع جملة الأمهات الشهيرة: »ما بتقوم من هون لهون (لا تنظف شيئا) وإذا بدها تشرب بتقول بابا اسقيني«.

لا تتحدث إقبال كثيرا، وتجيب باقتضاب شديد، إلا أن الإجابة عن السؤال عن رحلتها من الطفولة إلى التفوق في الطفولة أيضا، يكون الأكثر سلاسة وترابطا مما يوحي بأنها رددته كثيرا: »في عمر السنتين والنصف كنت اعرف ترجمة 50 كلمة من العربية إلى الإنكليزية وبالعكس. وفي الثالثة والنصف تسجلت في صف الروضة الأولى، ثم الثانية، حينها كنت اقرأ الجريدة والقرآن. في الخامسة كان المدير يأخذني إلى الصف الخامس لأقرأ لتلامذته درس القراءة. تسجلت مباشرة في الصف الثاني ابتدائي وانتقلت منه إلى الرابع ثم السادس ثم الرابع متوسط (بروفيه). لم انجح في الامتحان الرسمي عندما كان عمري تسع سنوات. في العاشرة أعدت الامتحان الرسمي فنجحت وبعدها تسجلت في الأول ثانوي ثم في صف »علوم الحياة«.

لا تبدو إقبال متوترة من فكرة دخولها إلى الجامعة، »رفاقي في الصف عمرهم نحو 19 سنة، وهم لا يحسون أنني مختلفة، ويعاملونني بطريقة عادية، وبالتأكيد سأتلاءم مع غيرهم«.

في البلدة تلعب اقبال المحجبة (بدأت إداء الصلاة حديثا)، مع رفاق في مثل سنها، »العب مع أولاد عمي فوتبول وباسكيت، في الساحة أمام المنزل ونتذكر كيف كنا. يعني عندما كنا نلعب بيت بيوت، وكنت قول بدي صير دكتورة«. لا ترى إقبال الحلم بعيدا، فـ »خلال 11 عاما يصبح الطالب العادي دكتورا، يعني في حالتي يكون عمري 23 عاما، إلا أنني سأصبح طبيبة في فترة اقل من هذه بكثير«.

Wednesday, August 24, 2005

التفجيرات « السياحية »

التحقيق « يهتم » بـ 3 أشخاص شوهدوا في المكان . التفجيرات « السياحية » تعود من منطقة الزلقا

منال أبو عبس
Al-Hayat (635 كلمة)
تاريخ النشر 24 أغسطس 2005



لم تمر ذكرى الشهر الأول على »تفجير مونو« (في الأشرفية) مرور الكرام. عند العاشرة والنصف مساء أول من أمس، انضمت عبارة »تفجير الزلقا« إلى قائمة التفجيرات »السياحية« التي ضربت لبنان على مدى الأشهر الستة الماضية.

وقد لا يلقى السؤال عن سبب »امتناع« المسؤولين (عدا اثنين من معارضي السلطة الحالية) عن زيارة موقع »تفجير الزلقا« ساعة الحادثة إجابة كافية. فتوقيت الانفجار الأحدث، لم يسمح ربما بإعطاء الأولوية في الأخبار إلى عودة دوامة العنف »السياحي«، ذلك ان الأخبار السمينة كثيرة، منها: »الكشف عن ألف ومئة كيلوغرام من المتفجرات شمال لبنان« و«رفض رئيس الجمهورية اميل لحود التوقيع على مرسوم التعيينات« و»احتدام السجال بين النائب انطوان اندراوس ولحود«... وأهمها: »الاشتباك على الحدود اللبنانية - السورية«. كما أن مخزون تصريحات السياسيين في التفجيرات السابقة مرتفع، وهو يشفع لهم غيابهم هذه المرة!

لكن، بعيدا من التصريحات المتسارعة إلى التنديد وتحميل المسؤولية لأجهزة أمنية »بائدة« أو »سائدة«، كيف تكون الحال في صباح اليوم التالي للانفجار؟

لا شيء مما كان في محيط فندق »بروموناد« و«سنتر موسى«، فمقهى »ستاربكس«، يشبه ما كان عليه قبل العاشرة. المنطقة تجارية تقوم ديكوراتها على الزجاج، وهذا الأخير تحول بقوة التفجير إلى ما يشبه حبات الحصى تنذر عمال التنظيف الكثر (سوكلين) بيوم شاق. »الأضرار المادية جسيمة«، هذا ما يؤكده صاحب أحد المحلات الواقعة خلف طوق أمني رسمه شريط أحمر وأبيض (في التفجيرات السابقة جميعها كان الشريط أصفر) ضربه الأمنيون حول المكان.

من خارج الطوق الذي لم يمتد ليشمل الشارع العام كما جرت العادة، تسهل مشاهدة نقطة الانفجار. في الأرض فجوة كبيرة، فـ »العبوة وضعت على سطح موقف السيارات الخاص بالفندق، والى جانب إحدى البنايات المستعملة كمكاتب، مما أدى إلى فتح ثغرة في الأرض، واثنتين في الطابقين الأرضي والثالث«. وعلى بعد خطوات عدة يهرع شرطي ليصرف رجلا اجتاز الطوق الأمني ركضا. الرجل صاحب أحد المحلات المتضررة، جاء محاولا نقل ما سلم من منحوتات في المحل.

الفندق الذي دخله الرجل يكسو باحته الفسيحة دمار ضخم. السلم الإلكتروني معطل ورجال قوى الأمن الداخلي يطلون بأسلحتهم من على شرفاته. فيما حضر الموظفون للمساهمة في إعادة تأهيل الفندق، بعدما أخلي من رواده خلال الليل.

وبحث مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد مع قادة الأجهزة الأمنية المعلومات التي توافرت حول عملية التفجير الذي أوقع خمسة جرحى (غادروا المستشفيات). وأفادت مصادر مطلعة بأن العبوة كانت موضوعة في حقيبة، وتزن بين 20 و25 كيلوغراما من مادة »تي ان تي« وتنفجر وفق ساعة موقوتة. وأشارت المصادر إلى أن فهد كلف آمر فصيلة الجديدة التأكد من صحة معلومات اعلامية عن رؤية شهود ثلاثة أشخاص توقفوا قرب المبنى المستهدف وكانوا يحملون حقيبة، ثم دخلوا إلى المبنى وعادوا من دون الحقيبة، مؤكدة أن »هذه المعلومات لم تتوافر لدى المحققين وأن الاتصال الذي تلقته المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على الرقم 112 حول الاشتباه بحركة ما في المنطقة لم يذكر هذا الأمر«.

ووصف الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان - باتيست ماتيي عملية التفجير بـ »العمل الاجرامي«. وامل ان يتم كشف كل ملابسات هذا العمل الاجرامي. ونذكر بتمسكنا باستقرار لبنان في هذه المرحلة«.

Friday, July 29, 2005

الجامعة الثقافية

الجامعة الثقافية تفتتح مؤتمرها بغطاء شرعي وجناح « المعارضة » يؤكد عدم اعترافه به

منال أبو عبس
Al-Hayat (928 كلمة)
تاريخ النشر 29 يوليو 2005

لم يجد منظمو المؤتمر الثاني عشر للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وسيلة أفضل من دعوة ممثلي »الشرعية السياسية« للرد على »جناح الجامعة« الآخر الذي اتهمهم قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمرهم بـ »اللاشرعية« والتبعية »لبقايا النظام الأمني السوري الذي كان سائدا في الماضي«. فالمؤتمر الذي افتتح أعماله في قصر الاونيسكو العاشرة صباح أمس، لم يكتف بتأمين غطاء شرعي قوامه، رعاية رئيس الجمهورية اميل لحود ممثلا بوزير الخارجية فوزي صلوخ، وحضور ممثلين عن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، بل ترك القائمة تتسع لتشمل شخصيات دينية وسياسية و»قومية« مثل: ممثل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الشيخ مهدي الأمين، وزير الثقافة طارق متري، الأمين العام للمجلس الأعلى السوري - اللبناني نصري خوري، ومدير عام المغتربين هيثم جمعة ونواب.

غير أن المشكلة بين جناحي الجامعة اللذين انفصلا عن بعضهما بعضا قبل سبع سنوات، لم تشكل محورا للنقاش في مؤتمر الأمس، إذ اعتبر المسؤول الإعلامي للجامعة أحمد رمزي »أنها منظمة غير سياسية ولا تتعاطى في الشأن السياسي«، الأمر الذي يزيد من الخلاف بين قطبي الجامعة المتباعدين.

كما تؤكد الكلمــات التـــي ألقيــت في الافتتـــاح هذه النظريــــة، إذ شدد نائب الرئــيس الأول للجامعـــة أحمد ناصر على أن »شعارنا كان وسيبقى وحدة الجامعة، ووحدة الاغتراب، والحوار مع الجميع للم الشمل، والإصرار على الثوابت في مؤسستنا هذه، التي ينص نظامها الداخلي على أنها غير عنصرية، غير سياسية وغير دينية«.

في حين اقترح الدكتور فيليب سالم »إنشاء وزارة خاصة ومستقلة للانتشار اللبناني، مهمتها تحديد وتفعيل العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر، ومن واجبات هذه الوزارة تحديد الحقوق والواجبات لهؤلاء اللبنانيين، وتحديد من منهم يستحق الجنسية اللبنانية، ومن منهم يستحق بطاقة اغترابية«، مشددا على أهمية »إعطاء الحق لجميع الذين يحملون الجنسية اللبنانية، وللذين يحق لهم حملها، بأن يساهموا في العملية السياسية اللبنانية، وأن يكون لهم الحق في انتخاب ممثليهم في البرلمان اللبناني، كما يكون لهم الحق بأن يكون لديهم ممثلون عنهم في الحكم«. ودعا سالم »الدولة اللبنانية وسفاراتها في الدول المضيفة إلى تشييد المدارس الوطنية لتعليم اللغة العربية وآدابها وبناء الأندية لجمع الشمل وإحياء التراث«.

عند الحادية عشرة انصرف المدعوون والمشاركون إلى حفلة كوكتيل. غصت بهم الباحة الخارجية للقصر لساعتين انصرفوا بعدها إلى اجتماع مغلق مخصص لاستعراض تقارير اللجان والحديث عن إنجازاتها خلال العام الماضي.

لكن، هل اكتفى المجتمعون في القاعة المغلقة بمناقشة الأمور الثقافية ودعوة اللبنانيين المغتربين إلى الوحدة وتناسي الخلافات، مغفلين الاتهامات التي أطلقها »الجناح الآخر« قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمرهم؟ قد يحمل يوما المؤتمر المقبلين ردودا ما.

فقد اتهم نائب الرئيس العالمي للجامعة الدكتور أنيس كرم ومساعد الأمين العام لشؤون لبنان طوني نيسي »بعض الأشخاص بعقد مؤتمرات باسم الجامعة في لبنان وخارجه، منتحلين صفة«، مشيرا إلى أن »الإجراءات القانونية اللازمة ستتخذ في حق هؤلاء«.

ووجه كرم مذكرة إلى مجلس النواب والمجتمع المدني اللبناني تشرح توجهات الجامعة، مؤكدا »عدم الاعتراف بأي بيان أو تحرك باسم الجامعة من دون موافقة السلطات المعنية فيها وتحديدا رئيسها العالمي أنيس غرابيت وأعضاء المجلس العالمي«.

وخلال زيارته النائب العماد ميشال عون أكد كرم أن »المؤتمر (الذي عقد أمس بدعوة من المدير العام لوزارة المغتريبن) هيثم جمعة، غير شرعي كون جمعة لا يتمتع بأي صفة قانونية في الجامعة تخوله القيام بمثل هذه الدعوة«، وأضاف: »الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم هي مؤسسة عالمية غير حكومية تابعة للأمم المتحدة، وتستمد قوانينها من الدول التي تتواجد فيها، ونحن نرى أن الدعوة تهدف إلى خربطة الجامعة عبر بقايا النظام الأمني السوري الذي كان سائدا في الماضي«.

وقال كرم: »نحن منتشرون من الأرجنتين إلى البرازيل والمكسيك واستراليا وأميركا وأوروبا، ونواديها تشترك في كل الاجتماعات، لكن هيثم جمعة يبعث بدعوات من خلال القنصليات والسفارات اللبنانية في العالم إلى عقد مؤتمر من دون أي صفة، خصوصا ان ليس لوزارة الخارجية أي دور في هذا الموضوع، لأن الجامعة هي مؤسسة غير حكومية«.

وذكر كرم »بأن للجامعة مجلسا عالميا انتخب عام 2001 وآخر انتخب عام 2003 ومجلسا عالميا انتخب في استراليا في أيار 2005. وقد ساهمنا في السنوات الخمس الماضية في إصدار قانون معاقبة سورية لتحرير لبنان من الوجود السوري وفي القرار 1559 من اجل إعادة استقلال لبنان وسيادته والآن سندعو كل مكاتبنا ونوادينا في كل العالم للمساهمة اقتصاديا داخل لبنان، لكن هذا يتطلب أن تعود الدولة وان يعينوا موظفين كفيين وليس موظفون يقررون سياسة الدولة حسب مصالحهم«.

ولكن، هل فعلا يمكن الحديث عن وحدة بين جناحي جامعة يحتفل أولهما برعاية رئيس الجمهورية ومرجعيات سياسية ودينية، وثانيهما يتغنى بدوره في استصدار قانون محاسبة سورية والقرار 1559؟